السيد البجنوردي
358
القواعد الفقهية
ولكن قد عرفت دلالة الآية والاخبار على العناوين المذكورة مضافا إلى إطلاق معقد الاجماع . وأما أولاد الكفار غير البالغين فبناء الأصحاب على نجاستهم ، ويظهر عن كلام جماعة أنهم ادعوا الاجماع عليه ، واستدلوا على ذلك بأمور : الأول الاجماع . الثاني السيرة المستمرة من المتدينين الملتزمين بالعمل ، باحكام الدين على معاملة آبائهم ، والانصاف أن هذه السيرة مما لا يمكن أن ينكر وجودها وتحققها ، بل البحث عن نجاستهم وعدم نجاستهم مخصوص بالكتب العلمية ، وإلا فالمرتكز في أذهان المسلمين أن حالهم حال آبائهم في النجاسة وعدمها ، ولا يخطر ببالهم خلاف هذا . الثالث التبعية في النجاسة والطهارة ، وفيه أن التبعية في الحكم يحتاج إلى دليل ، والا لا وجه لاسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، بناء على عدم صدق عنوان الكافر على أولادهم ، وإلا لو صدق لا تصل النوبة إلى الاستدلال بالتبعية ، بل يشملهم أدلة نجاسة الكفار مثل شمولها لآبائهم ، من دون احتياج إلى التبعية . واما التمسك على تبعيتهم لآبائهم بالسيرة ، فهذا عدول عن هذا الدليل إلى دليل آخر . الرابع أنهم كفار فيشملهم أدلة نجاسة الكفار من الآيات والروايات والاجماع والسيرة ، وتوضيح هذا المطلب يحتاج إلى بيان معنى الكافر والمشرك واليهود